السلام عليكم جميعا
أخيرا تمكنت من الحصول على فرصة ووقت مناسبين لكتابة الحلقة الثانية من هذا الموضوع باللغة العربية
إعذروني لكن إذا كانت هناك أخطاء في التعبير أو النحو أو الإملاء لأني ما شاء الله كنت في الثانوية مثل ما نقول بالبحريني "خريش" في مادة اللغة العربية
وفي المقابل حسيت انه من رجعت البحرين بديت أخربط في الإنجليزية بعد ولو حصل اني اقعد شهور اكثر هني جان اللغة الإنجليزية تبعي بتصير "ميح" يعني بتتلاشى (يعني كلش الحين من قبل كنت ولد ديانا)
المهم أدخل في موضوعي الأساسي ألا وهو إمتداد للموضوع اللي يتعلق ببعض المشاهدات والتجارب اللي قاعد امر فيها خلال فترة تواجدي في إجازة الإيستر في البحرين وفي الحلقة الأولى من الموضوع تكلمت عن بعض المشاهدات العامة اللي شفتها في البحرين ولربما أضيف حلقة ثالثة في الموضوع في المستقبل القريب قبل عودتي للدراسة مجددا
الحلقة الثانية بشكل عام عبارة عن بعض الحقائق والمشاهدات في علاقاتي الشخصية مع الأصدقاء لما أرجع البحرين في فترة العطلات والتغيرات اللي لاحظتها في الخمس سنوات اللي قضيتها في الغربة
أنا غادرت البحرين للدراسة في بريطانيا لما كانت عمري 17 سنة وعلى مشارف الـ 18. خلال هالسنوات الخمس رجعت البحرين خمس مرات تقريبا وفي كل إجازة أكتشف تغييرات تطرأ على الأناس اللي يحيطون فيني وانا في هالمقال راح أركز على الأصدقاء بشكل خاص. من خلال هالكتابة أتمنى أيضا في النهاية تزويدي بآرائكم وملاحظاتكم بخصوص هذا الموضوع
في بداية سفري وخلال السنة الأولى بالتحديد سافرت وكان لدي العديد من الأصدقاء وخلال الشهور الأولى من الإغتراب طبعا وكنت بعدي مراهق كنت أحس كثيرا وفي معظم الأحيان بالوحشة والبعد مع إني كنت مع طلبة من البحرين وفي نفس عمري لكن رغم ذلك كنت أحس اني إتخذت قرار خاطىء بالسفر والدراسة في الخارج لأني بالعامي كنت أحس إني مو شدة سفر
لكن مع الأيام وبمؤازرة وتشجيع الأصدقاء والأحباب تمكنت من تعدي هالمرحلة وبدأت تدريجيا أتأقلم مع أسلوب الحياة الجديد. يعني في المجمل كان الوضع في السنة الأولى جميل جدا بتواجد أصدقائي وأحبابي حوالي والإهتمام والرعاية اللي لقيتهم من كثير منهم
لكن ما ان عدت السنة الأولى للدراسة حتى بدأت الأشياء تتغير شيئا فشيئا بالنسبة لي. هذا الترابط الأخوي بيني وبين أصدقائي بدأ يقل شيئا فشيئا وفي كل سنة تمر يقل عدد الأصدقاء الذين كانت تربطني بهم علاقات قوية قبل سفري حتى أصبحت تقريبا على الهامش بعد مرور السنة الرابعة
الناس تعودوا على وجودي بعيدا ولعل المشكلة تكمن في الآتي أيضا
I am kind of reactive rather than being proactive in my relations. In other words I always prefer people to approach me rather than me being more socialised and friendly.
للأسف حاولت اني افكر كيف اكتب الجملة بالعربية لم أقدر.
على العموم هاذي المشكلة في انني اصبحت غير منفتح بعض من الشيء كان لها سبب معين للأسف ألا وهي أطباع الناس والأصدقاء التي تغيرت خلال هالسنوات الخمس. فدوام الحال من المحال والمراهقين تحولوا إلى شبان وخلال هالفترة أنا ما كنت متواجد فأحسست إني أصبحت خارج المجموعة وما عدنا نحمل نفس الإهتمامات وطرق التفكير تباينت فهالشيء خلاني بصعوبة في التواصل معهم
النقطة الثانية أيضا في الوصول للأصدقاء في كل سنة أرجع فيها . المقصود إنني لما أتصل أو أهاتف هؤلاء الأصدقاء ألقى صعوبة في تحديد موعد مناسب للقائهم معظمهم والأغلبية الساحقة تتعلل بالمشاغل الكثيرة والإلتزامات والمشاوير الخاصة، حتى أنني حفظت بعض الردود عن ظهر قلب وبعضهم من يتعلل ويؤجل حتى يأتي موعد السفر من دون أن التقي ببعضهم ولكم أن تتصورا بعد عدد من السنين من عدم لقاء هؤلاء الأصدقاء كيف يصبح الحال وتتحول الصداقة الأصلية إلى علاقة باهتة
صحيح للإنسان مشاغله وظروفه ولكن ليس من المعقول أن تمتد هذه المشاغل والظروف لمدة طويلة وبين شريحة كبيرة بين الأصدقاء وعدم تفريغ بعض الوقت لمقابلة شخص لم تره لمدة
فلذلك أنا عممت هذه الحالة الآن بالنسبة لي على الأقل لتشمل كل هؤلاء الأصدقاء بأنهم الأكثر تصنعا للأعذار والمشاغل والظروف والإلتزامات وفي كل الأوقات والحالات حتى اصبح من النادر سماع كلمة "أنا فاضي الحين"وهذا شيئ احبطني صراحة
لكن هذه السنة الدراسية كانت بعض الشيء مختلفة خصوصا انني البحريني الوحيد في كليتي وليس كما في السابق عندما كنت طالب بكالوريوس مغترب وكنت حينها دائما مع البحرينيين كل الوقت ففي هذه السنة كان لزاما علي ان اكون اجتماعيا اكثر ومنفتحا حتى يمكنني ان اكون صداقات مختلفة مع الزملاء في نفس الكلية والجامعة والتخصص وبالفعل كانت ميزة انني البحريني الوحيد عاملا مساعدا في تغيير شخصيتي وتكويني لصداقات من مختلف البلدان والأعمار
وبالفعل عند رجوعي في هذه الإجازة القصيرة حاولت نقل هذه التجربة في ان اكون اجتماعيا وصبورا في علاقاتي وعاقدا العزم على اصلاح ما افسدته الغربة في حياتي. وفي البداية وخلال محاولاتي الإلتقاء بكثير من الاصدقاء والزملاء إنصدمت كمثل بقية السنوات بالأعذار والإنشغالات واللقاءات السريعة ولكنني لم أيأس لأنني أدركت أنني في يوم من الأيام سأرجع هاهنا يوما وعلي ان اقوي علاقاتي مجددا حتى تصبح عندي حياة اجتماعية كأي شخص عادي ولو توافرت لدي المدة الكافية (لأن إجازتي الحالية جدا قصيرة) لتمكنت من عمل ما عجزت عن عمله في السنوات الثلاث الماضية
أدري أنني لربما أكثرت الإطالة في التكلم في هذه الحلقة ولكنني بكل بساطة أحببت نقل هذا الشعور وكيف يمكن للغربة أن تؤثر بشكل كبير على علاقاتك مع الأصدقاء والأحباب وأن المحافظة على هذه العلاقات يتطلب جهدا دؤوبا يمكن تشبيهه بالشجرة عندما تكون صغيرة جدا وتبدأ بسقيها ورويها حتى تكبر شيئا فشيئا
مجددا أعتذر على الأخطاء النحوية والإملائية إن وجدت وكان بودي الإسهاب في بعض الفقرات لكنني أحببت أن يكون الموضوع مختصرا لأقصى حدا ورغم ذلك لم اقدر واصبح الموضوع طويلا جدا
تمنياتي للجميع بإسبوع موفق
تيتو
N.B Am I sceptical or over reacting about this matter? should I remove it or keep it for you to read?
Share This